الرئيسية سياسة أحزاب

حركة البناء الوطني

ثامن حزب يولد من رحم إخوان الجزائر


09 أوت 2014 | 15:47
shadow

بحصول "حركة البناء الوطني" على ترخيص وزارة الداخلية والجماعات المحلية، تكون تجربة النهضة قد تكررت مع حركة "حماس" سابقا و"حركة مجتمع السلم" حاليا، ويبقى المتهم واحد وهو السلطة، وفق قاعدة "أبحث عن المستفيد تجد الجاني"، كما يقول محللون مقربون من التيار الإسلامي.


الكاتب : أحمد. أ


وصمد الحزب المحسوب على الإخوان المسلمين في الجزائر، 18 سنة  في وجه الإنشقاقات، غير أنه لم يلبث أن ابتلي بما ابتليت به حركة النهضة، المحسوبة أيضا على "الإخوان المسلمين الإقليميين"، في نهاية الألفية الثانية. وكان حزب عبد الله جاب الله سابقا "حركة النهضة"، قد انشطر إلى أربعة أحزاب، هي "حركة الإصلاح الوطني"، التي انشطرت بجورها إلى حزبين آخرين، هما "جبهة العدالة والتنمية"، و"جبهة الجزائر الجديدة". وتعد حركة البناء الوطني، التي يرأسها أحد رجالات الرعيل الأول ممن رافقوا الراحل محفوظ نحناح، المؤسس التاريخي لتنظيم الإخوان المسلمين في الجزائر، وهو مصطفى بلمهدي، رابع حزب سياسي ينشق عن الذراع السياسي لتنظيم. وكان  بلمهدي قد انشق رفقة عدد كبير من كوادر الإخوان عن الحركة الأم، حركة مجتمع السلم في 2008، بسبب خلافات مع قيادة الحركة حينها التي كان يرأسها وزير الدولة أبو جرة سلطاني، وأسسوا حزبا سياسيا بديلا تحت اسم "بهة التغيير"، بقيادة وزير الصناعة الأسبق عبدالمجيد مناصرة، ثم لم يلبث بلمهدي أن انشق بدوره رفقة عدد من القياديين في جبهة التغيير، ليؤسسوا مجددا "حركة البناء الوطني"، بسبب خلافات داخلية بين قيادات الحزب الوليد. وقبل نحو سنتين، انشق أحد وزراء حركة مجتمع السلم، وهو عمار غول الذي كان يشغل حقيبة وزارة الأشغال العمومية ثم وزارة النقل، رفقة عدد من القياديين والنواب، ليؤسسوا حزبا جديدا، أسموه "تجمع أمل الجزائر" (تاج)، وهو الإنشقاق الذي جاء في أعقاب قرار مجلس شورى الحركة بالإنسحاب من الحكومة، وهو ما مهد للوزير غول بالاستمرار في الجهاز التنفيذي، كوزير للنقل. وإن كا بروز الأحزاب جديدة مظهرا من مظاهر الديمقراطية، إلا أن هذا المعطى ينظر إليه في الجزائر من وجهة نظر أخرى، مفادها أن السلطة عادة ما تعمد إلى تفتيت الأحزاب التي ترفض دخول بيت الطاعة، انتقاما منها. ويستدل أصحاب هذا الطرح بالانشقاقات التي عاشت على وقعها الحركة في عهد مؤسسها التاريخي بسبب خلافات تتعلق بالخط السياسي المداهن للسلطة لا سيما في النصف الثاني من عقد تسعينيات القرن المنصرم، غير أن المنشقين تعرضوا لضغوطات مختلفة حالت دون إنشائهم أحزاب جديدة، إكراما لمحفوظ نحناح، الذي وظف من قبل السلطة لضرب تيار إسلامي متشدد، بحسب بعض المحللين.

                                  



مواضيع ذات صلة

التعليقات

أترك تعليقا

شكرا لك تمت إضافة تعليقك بنجاح .
تعليق