الرئيسية مجلة "يڨول" تحقيق وروبورتاج

492 لقيط نزل هنا منذ سنة 2002

البراءة تعاني في صمت في مركز الطفولة المسعفة بتيزي وزو


01 جويلية 2014 | 11:45
shadow

مركز الطفولة المسعفة المتواجد بقرية بوخالفة الواقعة بمدخل مدينة تيزي وزو. المناسبة هي زيارة فضولية للمركز للاطلاع على جانب آخر من مجتمعنا، فكانت الصدمة حين إطلعنا على عدد الأطفال الذين أسعفهم المركز منذ إفتتاحه سنة 2002 ،حيث بلغ 475 طفلا منهم من وجدوا عائلات تتكفل بهم ومنهم من بقوا بالمركز لسنوات دون ان يجدوا صدرا حنونا يعوضعهم عن حنان الأم التي فرت من مواجهة العار.


الكاتب : روميسة ع


11 طفل معوق لن يحضى أبدا بالكفالة

 أبواب المركز مفتوحة  لجميع الأطفال الى غاية بلوغ سن ال 18 سنة ويوفر لهم جميع  الشروط والظروف الملائمة  التي تساعدهم  على مواجهة الحياة وصعابها ، من تعليم وتربية وغيرها. وينقسم أطفال  المركز إلى ثلاث فئات ،الأولى تمثل الأطفال الغير الشرعيين  الذين تخلى عنهم ذوي الضمائر النائمة من أباء و أمهات، ألقي   في الأشهر الأولى من الولادة في مختلف شوارع تيزي وزو وحتى أمام المساجد ، في الأرصفة و أمام إقامات الجامعات و غيرها، تاركين فلذات أكبادهم فرار من وصمة العار. وجدنا بالمركز أيضا حديثي الولادة الذين يولدون في العيادات العامة والخاصة المتواجدة عبر إقليم الولاية حيث يتم تحويل الصبي بمجرد ولادته لرفض الأم  تحمل المسؤولية و اللواتي دوما يرفضنا التصريح عن اسم  الأب ، فيتم تحويلهم بناء على قرار من المحكمة إلى المركز ، في انتظار من يتكفل بهم بعد الأشهر الثلاث الأولى من العائلات القادرة على توفير الشروط والمناخ  الملائم.

ولكن الصدمة كانت قوية لما شاهدنا أطفال على كراسي متحركة و آخرين معوقين ذهنيا  ويصل عددهم 11 طفلا. و هؤلاء لم يحضوا بكفالة ذوي القلوب الرحيمة نظرا للإعاقات الجسدية والعقلية  التي يعانون منها، حيث كشف أطباء المركز أن هذه العاهات راجعة إلى الأدوية التي تحاول عادة الأمهات العازيات تناولها لإجهاض جنينها في مراحل متقدمة من الحمل .

 سلمى على كرسي متحرك بسبب تعرضها للاغتصاب

قصة سلمى تذرف بدل الدموع دما ،هذه الطفلة البريئة التي تبلغ من العمر 11 سنة. وجدناها على كرسي متحرك وفرحتها بشهادتها التعليمة أنستها إعاقتها ومعاناتها من كيد وبطش رجال ليس لديهم رحمة ولا شفقة في قلوبهم. في البداية ضننا أن إعاقتها ورثتها منذ الولادة، لكن حكايتها بدأت لما تركتها أمها وسط الشارع وهربت بدون رجعة لتتعرض للاغتصاب في السن الرابعة من العمر. وقع الصدمة  عليها كان قويا ومنذ ذلك الحين بقيت مقعدة في كرسي متحرك ، ولا يمكننا في هذا المقام نقل تفاصيل ما تعرضت له سلمى من مواجع أفقدتها بريق الفرح الذي نلمسه عند كل الأطفال في عمرها .

  التاريخ سيعيد نفسه في حالة عدم تفرقتهم في المضاجع

  ومن بين المشاكل    التي يشتكي منها الساهرون على راحة هؤلاء الأطفال،   عدم  وجود مركز لإيواء الإناث. فالأطفال فى هذا  المركز يتقاسمون نفس الغرف، ما يعرضهم للوقوع  في نفس أسباب معاناتهم اليوم. المسؤولون يطالبون بانجاز مركز لإيواء الفتيات  و الذكور بعد 13 سنة لتفادي مثل هذه الحوادث .

 

العنف الأسري وراء تشريد  العديد من  القصر

 

 أما  الشريحة  الثالثة تتعلق بالأطفال  الذين يتلقون معاملة سيئة من طرف العائلة  ويتم  تحويلهم للمركز بناءا على قرار من  المحكمة و مصالح الأمن  لحماية  القصر من مخاطر الانحراف التي تهددهم . فمنذ أسبوع فقط حولت السلطات الأمنية أربعة أطفال إلى المركز ، اثنان منهم عثر عليهما مشردين في الشارع والاثنين  الآخرين هربا من منازلهم بسبب سوء المعاملة.

 ويبقى المركز المأمن الوحيد لهؤلاء المحرومين اجتماعيا ،  إلا  انه يشتكي  من عدة نقائص انعكست سلبيا على حياة الأطفال الأبرياء .

وفي مقدمة النقائص عدم امتلاك المركز الإمكانات التي تسمح بالتكفل  بالأمراض المزمنة كالتحاليل الطبية و الأشعة. فهناك طفلة تخضع لعلاج  يستلزم 11 مليون سنتيمم لعلاجها  وهو ما يفوق إمكانيات  المركز،  ما جعل  المسؤولين به يستغيثون ذوي القلوب الرحيمة  من اجل التكفل بالحالة الصحية لهذه  الفتاة ، إلى جانب نقص الأطباء فالمركز يحتوي فقط على  طبيبين عامين و أخصائيين نفسيين لتصبح رعاية  هؤلاء الأطفال  ليلا ونهارا شبه مستحيلة،  زيادة لغياب سيارة إسعاف . كما  يشتكي طاقم المركز   من نقص المياه ، ناهيك  عن وضعية  المطبخ  التي تحتاج  الى ترميم  ...



مواضيع ذات صلة

التعليقات

  1. Alini lamia   05 جوان 2018

    أريد أن أعرف أين أجد هذا المركز،في أي منطقة بتيزي وزو؟؟

أترك تعليقا

شكرا لك تمت إضافة تعليقك بنجاح .
تعليق