الرئيسية سياسة كل الأحداث

حرمتها من حضور المفاوضات بين فرقاء الأزمة المالية

الجزائر والمغرب .. صراع على الحديقة الخلفية


15 جويلية 2014 | 20:11
shadow

لم تعد قضية الصحراء الغربية تشكل واجهة الصراع بين الجزائر والمغرب، بل امتد هذا الصراع إلى مناطق نفوذ أخرى، تحاول من خلالها الرباط إزعاج الجزائر، وذلك بالتأثير على بعض مشاريعها وفي مقدمتها المفاوضات التي ترعاها الجزائر بشأن أزمة الأزواد بشمال مالي.


الكاتب : أحمد. أ


ومعلوم أن مفاوضات تبدأ غدا الأربعاء 16 جوان بالجزائر، وتضم مختلف فرقاء الأزمة المالية من جهة، والحكومة المركزية في باماكو من جهة أخرى، بحضور مجموعة من الوسطاء، من بينهم الاتحاد الإفريقي والاتحاد الأوربي وفرنسا ومجموعة دول غرب إفريقيا، والنيجر ونيجيريا، لكن من دون وجود دعوة للمغرب.

وعلى الرغم من أن الدولة الراعية للمفاوضات وهي في هذه الحالة الجزائر، هي من يحدد من يشارك في الوساطة، إلا أن المخزن يصر على المشاركة في المفاوضات، مستغلا دعوة سابقة من الرئيس المالي، إبراهيم كايتا، للمشاركة في الوساطة بين الفصائل الأزوادية والحكومة المركزية.  

وتدفع الجزائر باستبعاد صفة "الوسيط" عن المغرب ومن ثم عدم مشاركته في المفاوضات بشأن أزمة الشمال المالي، وهو خيار كان قد دافع عنه مسؤول بوزارة الخارجية بقوله، إن المغرب لا يطل على منطقة الساحل، ومن ثم فما جدوى حضوره الاجتماعات التي تهم المنطقة، غير ما يحرك المغرب هو أنه يحاول ترسيخ الاعتقاد بأن الأراضي الصحراوية هي جزء من سيادته، ومن ثم فهو يطل بطريقة أو بأخرى على منطقة الساحل.

ما هو معروف هو أن النفوذ المغربي موجود وبقوة في مالي، فشركة الاتصالات التي تملكها حكومة المخزن "ماروك تيليكوم" تسيطر على سوق الهاتف النقال في مالي، وهو ما يعني أن هذا التواجد له أثر على الساحة السياسية ولعل في دعوة الرئيس المالي، إبراهيم كايتا، للمغرب من أجل المشاركة في الوساطة، مظهرا من مظاهر النفوذ، هذا إذا استثنينا الحملة التي تتعرض لها هذه الأيام الجزائر من قبل الصحافة المالية، على غرار أسبوعية نوفيل ليبراسيون، التي كتبت: "كل مرة نهرع لها والنتيجة ذاتها: لا شيء (...) الجزائر هي البلد الأكثر اهتماما بتسوية الأزمة في مالي لكنها لم تعثر على أي نتيجة"، فهل لإشهار "ماروك تليكوم" علاقة بهذا الموقف؟



مواضيع ذات صلة

التعليقات

أترك تعليقا

شكرا لك تمت إضافة تعليقك بنجاح .
تعليق