الرئيسية دولي فضاء مغاربي / إفريقيا

ردا على انتقادات محلية وحرصا على إنجاح الجولة الثانية من المفاوضات

الحكومة المالية تتمسك بالوساطة الجزائرية


22 أوت 2014 | 17:04
shadow

تمسكت الحكومة المالية بالوساطة الجزائرية، في المفاوضات التي تدور بينها وبين فصال المعارضة الشمالية، المتكونة من عرب البرابيش وقبائل التوارق، والتي ينتظر أن تدخل جولة جديدة بالعاصمة، مطلع شهر سبتمبر الداخل.


الكاتب : أحمد. أ


وقال عبدو اللاى ديوب، وزير الشؤون الخارجية والاندماج الأفريقى والتعاون الدولى فئ مالى، إن "بلاده جددت التأكيد على ثقتها الكاملة في الجزائر وحكومتها ضمن وساطتها في إطار الحوار بين الماليين"، وهي الوساطة التي نجحت كما هو معلوم في المصادقة على خارطة طريق الحوار في الرابع والعشرين من الشهر المنصرم.

وذكر رئيس الدبلوماسية المالية في ختام اجتماع اللجنة الثنائية الجزائرية المالية بجهود البلدين في إرساء الحوار الثنائي الاستراتيجي من اجل العمل معا وإيجاد السبيل الأمثل لإرساء السلم والاستقرار في شمال مالي، والذي يمر، كما قال، عبر التوقيع على اتفاق طويل المدى ينهي مظاهر الاقتتال في الشمال، في الجولة القادمة من المفاوضات التي تحتضنها الجزائر الشهر الداخل.

ويأتي تصريح المسؤول المالي في الوقت الذي بدأت فيه بعض الأصوات تتعالى بشأن الوساطة الجزائرية بين فرقاء الأزمة في مالي، بحيث ذهب بعض المعارضين لهذه الوساطة إلى القول بأن الجزائر "سطت" على المجهودات التي قامت بها المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا، والتي كان يقودها الرئيس البوركينابي، بليز كومباوري.

ومعلوم أن وساطة المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا المدعومة من فرنسا، لم تحقق على مدار أكثر من سنة، ما كان يصبو إليه الشعب المالي ومعه المجموعة الدولية الباحثة عن استقرار أمني في منطقة الساحل، بحيث تمكنت من جمع الحكومة المركزية في باماكو وفصائل المعارضة الشمالية على طاولة الحوار وتوصلوا فعلا لاتفاق في جوان من العام المنصرم ينهي مظاهر الاقتتال في إقليم الأزواد، غير أن ذلك الاتفاق بقي حبرا على ورق، بحيث تجددت الإشتباكات بين مسحلي الشمال والجيش النظامي في ماي المنصرم، وتكبد خلالها الجيش النظامي خسائر فادحة في الأرواح والمعدات، كما أسر الكثير من الجنود النظاميين، والذين لم يطلق سراحهم إلى بوساطة جزائرية عشية انطلاق الجولة الأولى من المفاوضات تحت الوساطة الجزائرية في النصف الثاني من الشهر المنصرم.

وانطلاقا مما سبق، يرى المتابعون أن الوساطة الجزائرية لم تتحرك إلا بعد أن انتهى مفعول "اتفاق واغادوغو" الذي رعته المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا، ويدللون على ذلك بمباركة كافة القوى الغربية والمنظمات الدولية لجهود الوساطة الجزائرية.



مواضيع ذات صلة

التعليقات

أترك تعليقا

شكرا لك تمت إضافة تعليقك بنجاح .
تعليق