الرئيسية سياسة كل الأحداث

سعداني المستفيد الأكبر وأويحيى سينحني للعاصفة

مطبات بلخادم التي قضت على مستقبله السياسي


27 أوت 2014 | 13:52
shadow

يشكل إقصاء المستشار الخاص للرئيس بوتفليقة، عبد العزيز بلخادم، من جميع المسؤوليات، في الدولة وحزب جبهة التحرير الوطني، من طرف القاضي الأول، زلزالا سياسيا غير مسبوق، قد لا يظاهيه سوى إقالة مدير ديوانه الأسبق، علي بن فليس، من رئاسة الحكومة في العام 2003.


الكاتب : أحمد. أ


فبلخادم تعرض لضربات من قبل الرئيس كما كان الحال، مع رئيس ديوانه الحالي، أحمد أويحيى، لكن ليس بهذه الحدة، فالرجلان أقيلا من بـ "طريقة علمية" من قيادة حزبيهما، بعد أن ابعدا من الحكومة مطلع العام المنصرم، لكنهما لم يتعرضا للإقصاء السياسي الكامل، مثلما ما حدث لبلخادم أمس، فما وقع كان بمثابة انتقام سياسي براي الكثير من المتتبعين.
ويخفي القرار فرضية مفادها أن بوتفليقة وبلخادم لم يعد يحتمل أي منهما الآخر، وقد يكون بلخادم عبر عن ما يحز في نفسه من غضب تجاه الرئيس، بحضوره الجامعة الصيفية لحزب عبد المجيد مناصرة، والتي حضرها جميع الوجوه المعارضة للرئيس بوتفليقة، يتقدمهم الأمين العام السابق للحزب العتيد، علي بن فليس، ورئيس حكومة الإصلاحات، مولود حمروش، ورئيس الحكومة الأسبق، سيد أحمد غزالي، وهي المناسبة التي شكلت فرصة للهجوم على الرئيس بوتفليقة وسياسته، ولعل اشدها كان ذلك الذي صدر على لسان بن فليس، عندما تساءل عمن يحكم البلاد، في إشارة إلى غاياب الرئيس بوتفليقة عن دواليب الدولة، بسبب المرض.
غضب بلخادم من الرئيس، يكون قد تفجر منذ انعقاد دورة اللجنة المركزية للأفلان في نهاية جوان المنصرم بفندق الأوراسي، والتي غادرها مهزوما رفقة أنصاره، بعدما منعوا من حضور الأشغال، بالرغم من تستره خلف منصبه كمستشار بالرئاسة، واستعماله لنفوذ هذا المنصب في الصراع الدائر بينه وبين عمار سعداني على منصب الأمين العام، لكن من دون أن يلقى مساعدة من المرادية للعودة إلى قيادة الأفلان.
ويرى متابعون أن بلخادم كان يدرك خطورة فعلته بالأوراسي، لكنه أراد أن يوجه رسالة للرئيس مفادها أن منصبه كمستشار (لم يكلف باية مهمة رسمية) لا تعادل الجهود التي بذلها في حملة الرئاسيات الأخيرة، وأنه لم يجاز الجزاء الموفور مثلما كان يعتقد، مقارنة بغريمه أحمد أويحيى، الذي لم يقدم الكثير كي يعاد انتخاب بوتفليقة، غير أنه ومع ذلك حظي بمنصب لم يكن يحلم به، فضلا عن تكليفه بمهمة على قدر كبير من الأهمية، وهي إدارة المشاورات حول تعديل الدستور.
وإذا كان المستقبل السياسي لبلخادم ومن سار في فلكه في أزمة الأفلان، على الأقل في الأجل المنظور، قد بات في خبر كان، بعد قرار بوتفليقة، فإن المستفيد الأكبر سيكون من دون شك، عمار سعداني ومن معه. أما أحمد أويحيى فيستفيد كثيرا من أخطاء غريمه المقال، وسينكفئ على نفسه أكثر من اي وقت مضى، إلى أن يعتقد أن العاصفة قد مرت عليه بسلام.  
 


مواضيع ذات صلة

التعليقات

أترك تعليقا

شكرا لك تمت إضافة تعليقك بنجاح .
تعليق