الرئيسية دولي المنطقة العربية

أول صِدام بين الجزائر ومصر بشأن الأزمة الليبية

القاهرة تمنع قذاف الدم من السفر للجزائر للمشاركة في الحوار


أحمد قذاف الدم

12 سبتمبر 2014 | 16:00
shadow

وصل الخلاف الجزائري المصري بشأن الأزمة الليبية أوجه، وبلغ حد منع القاهرة الشخصيات المحسوبة على الزعيم الليبي الراحل، معمر القذافي، الالتحاق بالجزائر للمشاركة في المفاوضات التي كان من المفترض أن تنطلق بداية منتصف الشهر الجاري، الذي يصادف ذكرى استشهاد البطل الليبي، عمر المختار عام 1931، على يد قوات الاحتلال الإيطالي لليبيا.


الكاتب : أحمد. أ


وأوردت مصادر إعلامية قريبة من القيادة القطرية، التي تدعم قوات "فجر ليبيا" التي حققت في الأسابيع الأخيرة انتصارات حاسمة على قوات الجنرال خليفة حفتر، المدعوم من قبل الولايات المتحدة الأمريكية ومصر والإمارات العربية المتحدة، أن القاهرة منعت قذاف الدم، الذي كان يمثل نظام القذافي قبل سقوطه، من الالتحاق بالجزائر للمشاركة في المفاوضات مع بقية فرقاء الأزمة، وهو ما حتم على السلطات الجزائرية تأجيل موعد الحوار إلى أجل غير مسمى.

ويتبنى نظام عبد الفتاح السيسي ومعه دول خليجية على غرار الإمارات العربية المتحدة، أسلوب القوة في حسم الأزمة الليبية، وذلك بدعم قوات خليفة حفتر في مواجهة خصومه من الإسلاميين، المدعومين من قبل تركيا وقطر والسودان، فيما تفضل الجزار أسلوب الحوار لحل الأزمة، يقينا منها بأن أسلوب القوة لا يمكن أن يجلب لليبيين الاستقرار المنشود.

وقال المصدر إن الشخصية الليبية التي منعت من السفر، هي منسق العلاقات الليبية المصرية السابق، أحمد قذاف الدم، وقد أبدت رغبتها في المشاركة لكنها طلبت من الجزائر الحصول على إذن من السلطات الأمنية والسياسية المصرية، وهو الأمر الذي رفضته السلطات الجزائرية بشدة.

وكانت مصادر قد تحدثت في وقت سابق عن طلب مصري للجزائر من أجل التدخل عسكريا في ليبيا لنصرة قوات خليفة حفتر، غير أن الجزائر رفضت بشدة هذا الطلب، مبررة رفضها بكون الدستور الجزائري  يمنع أي نشاط للجيش الوطني الشعبي خارج الحدود، قبل ان تتناقل وسائل إعلام أمريكية معلومات عن ضربات جوية قامت بها طائرات حربية مصرية وإماراتية، ضد مواقع لمليشيات محسوبة على الإسلاميين في ليبيا.

وإذا تأكدت هذه المعلومات، فإنها تشكل إيذانا بنهاية التنسيق الجزائري المصري بخصوص الأزمة الليبية، والذي بدا مع اجتماع دول الجوار الليبية، الذي انعقد في شهر جويلية المنصرم بمدينة الحمامات في الجنوب التونسي، وكلف الجزائر بالشق العسكري ومصر بالجانب السياسي.



مواضيع ذات صلة

التعليقات

أترك تعليقا

شكرا لك تمت إضافة تعليقك بنجاح .
تعليق