الرئيسية سياسة كل الأحداث

رغم نفي سلال مشاركة الجيش في عمليات عسكرية بليبيا

"لونوفال أوبسيرفاتور" تؤكد ما أوردته "التايمز" و"الوطن"


قوات خاصة جزائرية في الصحراء

11 جوان 2014 | 12:14
shadow

- من نصدق؟ الوزير الأول عبد المالك سلال، أم الإعلام المحلي والغربي؟


قبل أيام، أوردت جريدة التايمز الأمريكية عبر موقعها على الأنترنيت، خبرا مفاده أن الجيش الجزائري تخلى عن عقيدته وبات يقوم بعمليات خارج حدوده البرية، في ليبيا، لمطاردة الجماعات المسلحة. هذه المعلومة تم نقلها على نطاق واسع من طرف وسائل الإعلام المحلية، ومر وكأن شيئا لم يكن. لا الحكومة ولا وزارة الدفاع الوطني تدخلت لتؤكد أو تنفي هذا الخبر.


الكاتب : أحمد. أ


وقبل أقل من أسبوع، أوردت يومية "الوطن" الناطقة باللغة الفرنسية، في طبعة الجمعة، خبرا يؤكد ما أوردته الجريدة الأمريكية، ونقلت معلومات عن مصادر لم تكشف عن هويتها، يشير إلى وجود قوات عسكرية جزائرية "في الجهة الليبية المقبلة للحدود الجزائرية"، من أجل محاربة الجماعات المسلحة..
والثلاثاء، أطل الوزير الأول عبد المالك عبر بوابة مجلس الأمة لينفي جملة وتفصيلا كل ما قيل وكتب وعن وجود قوات عسكرية جزائرية خارج الحدود الترابية للبلاد، في ليبيا أو في غيرها، واستند الرجل الأول في الحكومة إلى النص الدستوري الذي يمنع قيام أفراد الجيش الوطني الشعبي من القيام بأية مهمة خارج الحدود.
غير أن عبارة صدرت على لسان سلال، فتحت منفذا نحو الشك، وهي عندما قال: "لا نتدخل في أمور جيراننا لكن لا ولن نتخلى مقابل ذلك نهائيا عن مصلحة الشعب الجزائري والدولة الجزائرية، لأننا دفعنا ثمنا غاليا فيما مضى ونعرف جيدا معنى الحرية وصعوبة تحقيقها..".
ماذا تعني عبارة سلال: لا ولن نتخلى مقابل ذلك نهائيا عن مصلحة الشعب لأننا دفعنا ثمنا غاليا؟ على كل.. الوزير الأول لم يستفض في شرح ما يقصده.. وقبل كل ذلك كان ضابط سام في المؤسسة العسكرية قد أكد في لقاء بإحدى دول منطقة الساحل، أن الجيش الجزائري محكوم بمادة دستورية تمنع أي نشاط له خارج الحدود.
وعلى الرغم من هذا النفي، إلا أن الصحافة الغربية خصوما لم تتوقف عن الحديث عن مشاركة الجيش الجزائري في ليبيا. آخرها كانت يومية "لونوفال أوبسيرفاتور" الفرنسية"، التي عادت للموضوع بشيء من التفصيل، وكتبت في الموضوع: "في سابقة ! عناصر من القوات الخاصة الأمريكية والجزائرية، يقومون بعمليات عسكرية مشتركة في ليبيا لمحاربة العناصر الجهادية".
ورغم إشارة كاتب المقال إلى نفي السلطات الجزائرية هذه المسالة، ووجود مواد في الدستور الجزائري تمنع مثل هذه العمليات، إلا أنه يقول إن المعلومات التي تحصل عليها، ولم تكذبها مصادر جزائرية، تفيد بأن الفوج الرابع للمظليين، مدعوما بمروحيات حربية وعناصر من قوات التدخل الخاصة (جيس)، هم من يقودون العمليات العسكرية على التراب الليبي رفقة السرب رقم 317 من القوات الخاصة الأمريكية.
وتتمثل المهمة الموكلة للقوات المشتركة، حسب الجريدة الفرنسية، في مرافقة ومساعدة الجنرال الليبي المتقاعد، خليفة حفتر، في حربه ضد المجموعات المسلحة في بلاده، والعمل من أجل إنقاذه في حال تعرض تغلب عليه خصومه.
 
إذن، القضية باتت تنطوي على جدية أكبر، وبات معها تدخل جهة رسمية أعلى من سلطة الوزير الأول، لتنفي بصفة رسمية هذه المعلومات، لأن تصريح سلال كان ردا على سؤال ولم يكن هو المبادر، أو تؤكد هذه المعلومات وتبررها، لأنها مخالفة لنصوص الدستور القائم. 


مواضيع ذات صلة

التعليقات

أترك تعليقا

شكرا لك تمت إضافة تعليقك بنجاح .
تعليق