الرئيسية سياسة كل الأحداث

المشاركة الجزائرية في احتفالات 14 جويلية الفرنسية

بالون الاختبار الذي انفجر في وجه أصحابه


20 جوان 2014 | 17:22
shadow

لا يزال مسلسل المشاركة الجزائرية في الاحتفال باليوم الوطني الفرنسي، يوم 14 جويلية المقبل، المصادف للذكرى المئوية الأولى للحرب العالمية الأولى، يصنع الحدث على الضّفّتين الشمالية والجنوبية للبحر الأبيض المتوسط، غير أن هذا الجدل بدأ يتخذ الطابع العكسي، مقارنة بما كان قبل أيام.


الكاتب : أحمد. أ


الجديد في المسألة هو تحرك الطرف الجزائري عبر قنوات غير رسمية تنفي صحة ما تناقلته أوساط إعلامية رسمية عن مسؤولين فرنسيين بخصوص هذه القضية، وربما قد يكون لذلك علاقة بما يمكن وصفه بتراجع الطرف الفرنسي، عن تأكيد مشاركة الجزائر في العيد الفرنسي.

ويبدو أن التسريبات المتعلقة بالمشاركة "المزعومة" للجيش الوطني الشعبي في حفل 14 جويلية، يكون قد أزعج الطرف الجزائري، بالنظر للحساسية التي تخيم على العلاقات الجزائرية الفرنسي والتي تحركها أبعاد تاريخية موغلة في الجرائم الاستعمارية، وهو ما يرجح أن يكون وراء "حملة التفنيد المنظمة"، دفعا للحرج.

فعندما يخرج السعيد عبادو الأمين العام للمنظمة الوطنية للمجاهدين، وهي المنظمة الثورية الأولى في البلاد، ليربط تحسن العلاقات الجزائرية الفرنسية، بضرورة اعتراف فرنسا بجرائمها الاستعمارية في الجزائر، فهذا يعني أن ما أطلق بهذا الخصوص من تصريحات رسميين فرنسيين، وقوبلت بصمت رسمي جزائري، كان بمثابة بالون اختيار، سرعان ما كشف حجم الحرج الجزائري، الذي كان سيتحول إلى أمور أخرى في حال قررت الجزائر المشاركة في هذا الاحتفال.

وعندما يخرج قيادي في حزب حاكم، ونائب بارز في البرلمان لم يغادر مناصب المسؤولية لسنين بالمؤسسة التشريعية ولا يزال، ليعزز ما جاء على لسان أمين عام منظمة المجاهدي، فهذا يعني أن السلطة ردت بطريقتها الخاصة على ما يثار بخصوص قضية المشاركة في الاحتفال بيوم 14 جويلية، وتكون بذلك قد رفعت الحرج عنها، وردت بالمقابل على الجماعات اليمينية والحركى في الطرف الآخر من البحر المتوسط.

مبرر السلطات الجزائرية الذي قدمته بخصوص الصمت الذي قابلت به تصريحات رسمية لمسؤولين فرنسيين بحجم وزير الشؤون الخارجية والتعاون، لوران فابيوس، ووزير قدماء المحاربين، قادر عريف الذين أكدوا مشاركة الجزائر وما تبع ذلك من احتجاج الجماعات اليمينية المتطرفة وجماعات الحركى والأقدام السوداء والمرحلين في فرنسا، لم يكن مقنعا، طالما أن التصريحات الفرنسية كانت رسمية، ولم تكن مجرد تسريبات إعلامية أو نقلا عن مصادر مجهولة الهوية.

وما دام أن هذه القضية أخذت أبعادا لم تكن متوقعة حتى، يبدو أن المشاركة الجزائرية، بعد هذه التطورات باتت جزءا من الماضي، ولعل ما يعزز هذا الاعتقاد، هو عودة وزير قدماء المحاربين الفرنسي، قادر عريف، ليؤكد بأنه من السابق لأوانه الجزم بالمشاركة الجزائرية، عندما أكد: "الأمور قد تتغير قبل 14 جويلية".



مواضيع ذات صلة

التعليقات

  1. جزائري حر   07 جويلية 2014

    كنا نأمل على الآقل أن تأخذوا في الحسبان حادثة حرق العلم الجزائري كذريعة لعدم المشاركة لكن لا شيء يزعجكم إلا زعل فافا -عفوا أقصد فرنسا حشمتونا، خسارة فيكم الرجال اللي عيونها تسهر في الحدود حفاظا على سلامة الوطن وانتم بكل بساطة ترخسوا في الوطن والعلم والشهداء، حسبنا الله ونعم الوكيل فيكم

أترك تعليقا

شكرا لك تمت إضافة تعليقك بنجاح .
تعليق