الرئيسية مجلة "يڨول" تحقيق وروبورتاج

رغم سحب 21 مليار دينار من مراكز البريد يوم الأربعاء الماضي

ألبسة العيد لم تنفذ هذه المرة من الأسواق


تصوير: نيوبريس

26 جويلية 2014 | 17:06
shadow

قدر الاتحاد العام للتجار و الحرفيين الجزائريين نسبة زيادة أسعار ملابس الأطفال بمناسبة عيد الفطر، هذه السنة، ب10 إلى 15 في المائة. ويؤكد عدد من التجار الذين تحدثت إليهم "يڨول"، أن سلعهم هذه المرة لم تنفذ كالأعياد السابقة. هل لأن المستوردون راهنوا على الكثير بمناسبة العيد ومن ثمة إقتنوا أكثر مما تعودوا عليه من ألبسة الأطفال؟ أم المشكل في غلاء الأسعار؟


الكاتب : م. إيوانوغان/ سعاد.ش


"لا هذا ولا ذاك" يرد تاجر أحذية إلتقينا به بسوق "دبي" لعين البنيان، غرب العاصمة. بل المشكل حسب هذا التاجر يكمن في عدم تقاضي الكثير من الجزائريين أجورهم قبل العيد هذه السنة. ويوجد عمال عدد من المؤسسات الاعلامية من بين هذه الفئة، حسبما علمته " يڨول" من الزملاء في هذه المؤسسات. ويقول التاجر "هناك إثنين على الأقل عندنا في البيت لم يتقاضوا أجورهم بمناسبة العيد وعادة الشركات تقوم بتسبيق الأجور تحسبا للعيد..."

وضعية مؤسساتنا هي الأخرى بحاجة لمن ينتبه إليها، سيما مؤسسات النسيج والجلود، ما دمنا في مناسبة العيد وألبسة الأطفال... إذ مازالت "80 % من الملابس التي يقتنيها الجزائريون مستوردة ، بحيث أن الإنتاج الوطني لا تزيد حصته عن 20 %"، يقول بولنوار هاج الطاهرن الأمين العام لاتحاد التجار. و معظم الألبسة مستوردة من الصين و دبي و تركيا وجزء من الدول الأوروبية ، إضافة إلى الألبسة المستعملة "المستوردة" التي تمثل ما يقارب 20 % من سوق الملابس.

سوق "دبي" والسوق القديم والسوق الجديد، بعين البنيان، هي من بين الأسواق التي يقصدها المواطنون من كل مكان قصد شراء ألبسة أطفالهم وهدايا للأزواج في العيد. أحذية النساء مثلا تتراوح أسعارها هنا بين 2000 و 2900 دج" بالنسبة للمستوردة من الصين و تركيا و دبي. "الأسعار إرتفعت قليلا مقارنة بالأيام الماضية" تقول السيدة رانيا التي كانت برفقة صديقاتها،داخل احد المحلات. قمصان الرجال هي الأخرى تتراوح اسعارها بين" 2200 إلى 2900 دينار "، بينما سراويل "الجين" فتصل احيانا إلى 4800 دينار" ، بعضها من فرنسا و الأخرى من تركيا.

وتبقى ملابس الأطفال هي الأكثر جلبا للزبائن وأسعارها لا تقل عن تلك المعلقة على ألبسة الكبار. لكن ناصر الذي كان مع ابنه وزوجته، يراها جيدة و يمكن للجميع شراء ما يريد ، وأضاف انه ترك لابنه الحرية في اختيار ما يعجبه خصوصا و أن دخله جيد. أما الأم التي إلتقيناها رفقة بنتيها و ابنها فكان رأيها مخالفا ، حيث عبرت لنا أمام صاحب المحل عن إستحالة أن يقتني المواطن البسيط كل ما يلزم أبناءه للظهور صبيحة العيد في هيئة جميلة. وكان لنا حديث مع والدة أخرى، وهي كريمة التي كانت رفقة ابنها وسيم صاحب العشر سنوات، لتشتري له حذاء العيد. وقالت كريمة أن الأسعار معقولة وفي متناول الجميع، لكنها ليست بالنوعية الجيدة.

ورغم شكاوى المواطن من غلاء الأسعار، فتقديرات إتحاد التجار لم تتغير، إذ ما زال حجم مصاريف الجزائريين على ألبسة الأطفال في مناسبتي العيد و الدخول المدرسي يزيد عن 100 مليار دينار. وتشير أرقام بريد الجزائر من جهة أخرى إلى أن المواطنون سحبوا من مراكز البريد لوحدها مبلغ 21 مليار دينار يوم الأربعاء الماضي فقط، بينما بلغ سحب الجزائريين من مراكز البريد طيلة شهر رمضان حوال 164 مليار دينار.



مواضيع ذات صلة

التعليقات

أترك تعليقا

شكرا لك تمت إضافة تعليقك بنجاح .
تعليق